بدعم من المخابرات التركية..

مركز: حماس تتجسس على إسرائيل لصالح إيران من إسطنبول

تابعنا على:   19:19 2023-01-16

أمد/ تل أبيب: أفاد تقرير صادر عن مركز القدس للشؤون العامة (JCPA) الإسرائيلي يوم الإثنين، بأن حركة حماس باشرت عمليات استخبارية بالوكالة لصالح الاستخبارات الإيرانية، انطلاقًا من الأراضي التركية، وبالتحديد مدينة إسطنبول.
وأشار التقرير الذي استند إلى عدة مصادر، إلى أن ذراع الاستخبارات الخارجية التابعة للجناح العسكري لحركة حماس في إسطنبول، تعكف على جمع معلومات حول يهود من أصل إيراني، يعيشون حاليا في إسرائيل.
ولفت إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبارًا، كشفوا في وقت سابق، عن تفاصيل تتعلق ببعض أنشطة هذا الفرع في مجال الاستخبارات، إضافة إلى توجيه وتمويل العمليات التي تستهدف إسرائيل في الضفة الغربية.
وترجح المعلومات الإسرائيلية الاستخبارية أن عمليات التجسس التي تقوم بها حماس بالوكالة، تُنفذ مقابل مبالغ مالية طائلة.
آلية العمل
وحول آلية العمل، قال التقرير إن مكتب حركة حماس في إسطنبول يحوي غرفة مراقبة خاصة، يعمل بها عناصر من الحركة، منهم من كان معتقلا في السجون الإسرائيلية وأطلق سراحهم.
وأضاف أن "هؤلاء يتحدثون اللغة العبرية بطلاقة، ويعملون إلى جانب فريق وحدة الإنترنت التابعة للحركة، ومن ثم يباشرون مراقبة شبكات الاتصالات والمكالمات الهاتفية للجيش الإسرائيلي، ومواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تُسلم المعلومات التي جُمعت إلى الاستخبارات الإيرانية".
ولم تقتصر المهمات الاستخبارية التي يباشرها هذا الفرع على تلك الأهداف، وإنما يركز أيضا على يهود من أصل إيراني، ممن هاجروا وعاشوا في إسرائيل، إذ ترصد وحدة الإنترنت صفحاتهم وقنواتهم على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتجمع معلومات بشأن انتماءاتهم السياسية وعناوينهم السكنية وأرقام هواتفهم.
وتهدف تلك المهمات إلى جمع معلومات وافية عن يهود من أصل إيراني؛ بغرض إرسالها للاستخبارات الإيرانية لفرزها، ومن ثم اختيار من يصلح منهم للتجنيد في صفوفها.
ونبه التقرير إلى أن كانون الثاني/ يناير 2022، شهد نجاح جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" في كشف شبكة تجسس إيرانية حاولت تجنيد 5 مواطنين إسرائيليين من أصل إيراني عبر موقع "فيسبوك".
وضمت الخلية 4 نساء ورجل، حافظوا على علاقات مستمرة مع وكالة استخبارات إيرانية، حتى أوقف "الشاباك" نشاطهم، وقُدمت لوائح اتهام ضدهم.
علاقات متينة
ولفت إلى أن تلك المعلومات تأتي في وقت كانت إسرائيل قد تعهدت فيه للأتراك بعدم استهداف عناصر حماس على الأراضي التركية، على الرغم من تورطهم في نشاطات معادية وصفها التقرير بـ "الإرهابية".
وذكَّر التقرير بنفي الناطق باسم حماس، في كانون الثاني/ يناير الجاري، اتهامات وردت في الصحافة الإسرائيلية، بشأن قيام السلطات التركية بتقييد تحركات قادة الحركة في إطار تعاونها مع إسرائيل.
واعتبر الناطق باسم الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، أن ما تردده الصحافة العبرية يعد نوعا من التحريض ضد الحركة وقادتها، مشددا على متانة العلاقات بين الحركة وبين أنقرة.
ورأى التقرير الصادر عن المركز، وهو أحد مراكز الفكر ودعم صناعة القرار في إسرائيل، أن الناطق باسم الحركة قد يكون على صواب، وأن تلك العلاقات تبدو قوية بالفعل؛ لأن قادة حماس وعوائلهم يعيشون بشكل دائم في تركيا، وحصل بعضهم على جوازات سفر تركية.
وسرد التقرير بعض الأدلة الأخرى على متانة العلاقات، مثل تأسيس شركات خاصة بمسؤولين بالحركة في تركيا، وقيام نجل القيادي إسماعيل هنية على سبيل المثال، بنقل أفراد أسرته للعيش هناك، وغير ذلك.
أبعاد سياسية
وأوضح أن الفرع الاستخباري للجناح العسكري لحركة حماس، يعمل بلا عوائق انطلاقا من مدينة إسطنبول، وبموافقة الاستخبارات التركية، على الرغم من احتجاجات إسرائيل الدائمة.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمنيين في إسرائيل، قولهم إن "جهاز الاستخبارات الوطنية التركية، بقيادة هاكان فيدان، هو جهاز محترف للغاية، ولديه معلومات دقيقة عن كل ما يحدث في مكاتب فرع حماس في إسطنبول".
ولكنه أشار إلى أن الأمر يحمل أبعادا سياسية، إذ يدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحركة، ويستضيفها على الأراضي التركية، ويمنح عناصر منها الجنسية التركية، ومن ثم لا تحرك الاستخبارات التركية ساكنا.
وختم التقرير بالقول إنه "على الرغم من إطلاق العنان لحماس في تركيا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية السابقة استأنفت العلاقات معها بعد أزمة في العلاقات استمرت عدة سنوات، وأنه من المثير للاهتمام معرفة كيف ستتعاطى حكومة بنيامين نتنياهو مع هذه الأوضاع".