أوجاع الفلسفة وآلام العقل

تابعنا على:   14:41 2022-09-25

د.صالح الشقباوي

أمد/ الفلسفة وجع يلازم العقل في حياته..وفي وجوده..في سيرورة حياته وصيرورة معاشه...خاصة وان الوجع..ينبت فوق تربة العقل بدوافع ..غريزية ...بعيدة كليا عن ملكات الوعي وحوريات الفهم...وهنا يكون للوجع احساسا جسديا لا عقلي..لان دوافع الوجع انطلقت من الم موضعي (غريزي)...

يمكن للعقل التدخل لالغاءه او تأجيله ..اعتمادا على قدرات العقل في تفعيل ديناميكيات الصبر والتحمل .... القادرة على خلق توازن ...هو وسط بين وسطين الوجع والصبر ...خلق وسط ذهبي كما قال ارسطو...

بقول فلسفي اخر اقول ان للعقل قدرة استثنائية في مقاومة اوجاع الجسد من خلال نشره للالم الذي قد يسببه الوجع..فوق مساحات الشعور وفي مناطق اللاشعور المرفولوجي ....فاي انسان يخع لمبضع الجراح يحتاج الى عملية مرفولوجية قد تكون شاملة او جزئية وبالتالي الغاء فاعل الاحساس وتخديره داخل الجسد يتم من خلال تخدير الجهاز العصبي والناقلة السيالة للعصبون ....

من هنا اختم قولي بان هناك تلازم لا شرطي بين اوجاع الفلسفة والالم العقل ..فان سببت الفلسفة اوجاع للعقل نتيجة اخفاقه في فهم بعض المباحث الوجودية او الاكسيوماتيكية ..او النيوسسيولوجية ..او المباحث العقلية التي تسبب الالم واللاتوازن للعقل فان الوجود الانساني يبقى متألما وهو يبحث عن كنه الحقائق المستترة في وجود الكون وعقله الكينوني.

كلمات دلالية